انطباعات: يبدو أن Nioh 3 تسعى للارتقاء فوق Nioh 1 و 2 – تغطية IGN First

مع لعبتين فقط، تمكنت سلسلة Nioh من ترسيخ مكانتها بالفعل بين أفضل ألعاب نوع السولزلايك، وذلك بفضل الآكشن سريع الوتيرة، وإمكانيات التخصيص العميقة في أساليب اللعب والبُنى القتالية، والمعارك المثيرة ضد الزعماء، إضافة إلى سلاسة معينة في أسلوبها القتالي الذي يبدو وكأنه يمتلك اللمسة الخاصة من Team Ninja. وبناءً على خمس ساعات من تجربتي العملية مع نسخة معاينة جديدة، فإن الجزء الثالث القادم يبدو أنه سيواصل هذا النهج من التميّز، محافظاً على جوهر ما جعل السلسلة ناجحة منذ البداية، لكنه في الوقت نفسه يضيف تغييرات كافية لتحدي اللاعبين المخضرمين وإجبارهم على إعادة التفكير في كيفية تعاملهم مع معاركها الصعبة المتعددة.

وكما هو الحال مع Nioh 2، فإن Nioh 3 تبدو في طريقها لتكون تكملة لا تغير الكثير من الأنظمة الأساسية التي وُضعت في الجزء الأول، بل تضيف طبقات جديدة فوقها لإعادة إحياء نظام القتال ودفع اللاعبين للتفاعل معه بشكل مختلف. أضاف الجزء الثاني ميزة Burst Counters وتحولات الـ Yokai، بينما يضيف الجزء الثالث بشكل أساسي أسلوبين يمكن للاعب التبديل بينهما بسلاسة: أسلوب الساموراي و أسلوب النينجا.

عندما لعبت Nioh 3 لأول مرة، خلال العرض التجريبي المحدود، لم أكن متأكداً تماماً من شعوري تجاه هذا الانقسام. فأسلوب الساموراي في نهاية المطاف هو تقريباً نفس طريقة اللعب المعتادة في Nioh، باستثناء فقدان القدرة على استخدام Onmyo Magic، بينما بدا أسلوب النينجا وكأنه وضعٌ أسرع وأكثر تركيزاً على إلحاق الضرر (DPS)، لكنه يأتي بسلبيات كبيرة منها عدم القدرة على استخدام Ki Pulses لاستعادة القدرة على التحمل، وعدم وجود أوضاع السيف الثلاثة للتبديل بينها، وهما من الركائز الأساسية في أسلوب لعب Nioh. ناهيك عن أن وجود أسلوبين مختلفين يعني إدارة مخزون مضاعفة تقريباً، حيث أن كليهما يمتلكان مجموعات منفصلة بالكامل من المعدات، وإذا كان هناك سلسلة ألعاب تشتهر بالفعل بكثرة إدارة الغنائم والمعدات، فهي بالتأكيد Nioh.

أثناء تجربتي للعبة حدثت لحظة إدراك فيما يتعلق بأسلوبي الساموراي والنينجا.

رغم أن الغنائم تبقى مشكلة، إلا أنه أثناء تجربتي للعبة حدثت لحظة إدراك فيما يتعلق بأسلوبي الساموراي والنينجا. لم أفهم فحسب ما الذي يتميز به كل أسلوب ومتى يجدر بي التبديل من أحدهما إلى الآخر، بل الأهم من ذلك، أدركت حجم الخيارات الهائل الذي يتيحه وجود أسلوبين قابلين للتبديل الفوري، لكل منهما تجهيزاته الخاصة وشجرة المهارات الخاصة به أيضاً.

أثناء اللعب بأسلوب الساموراي، سيكون لديك بطبيعة الحال إمكانية الوصول إلى الأوضاع القتالية الثلاثة: العالي والمتوسط والمنخفض، وجميع المهارات المشتقة من كل وضع منها. كما يمكنك استخدام Ki Pulses لاستعادة القدرة على التحمل المستهلكة من دون الحاجة إلى الانتظار حتى تعيد الشحن، مما يجعله خياراً رائعاً للهجمات المستمرة حيث يمكنك الثبات في مكانك ومواجهة عدو قوي وجهاً لوجه. هناك أيضاً مؤشر (Arts Proficiency Gauge) الذي يمتلئ عند إلحاق الضرر أو صد الهجمات بنجاح، لكنه ينخفض كلما تلقيت ضربة. وبمجرد امتلائه ستتمكن من استخدام نسخة معززة من هجمتك الثقيلة، ما يوفر شعوراً مجزياً إضافياً للعب المتوازن القائم على الهجوم والدفاع الحذر.

أما أسلوب النينجا فيتيح لك الانطلاق بشكل جنوني. حركات الاندفاع فيه أسرع وأبعد بكثير من المراوغات في أسلوب الساموراي، وبدلاً من الأوضاع القتالية، يمكنك تجهيز ما يصل إلى ثلاثة أدوات نينجا أو تعاويذ Onmyo Magic، كما يمكنك الاندفاع بسرعة خلف العدو لإلحاق ضرر إضافي، ومعظم الأسلحة تستفيد من إضافة زر القفز في Nioh 3 مما يتيح لك إنهاء سلاسل الهجمات الأرضية بقفزة وإضافة المزيد من الضرر عبر سلاسل الحركات الهوائية. إضافةً إلى ذلك، يقدم كلا الأسلوبين إمكانية استخدام تحول الأرواح الحارسة، ومهارات الأرواح الحارسة، ومهارات Soul Core، أي أن لديك مجموعة ضخمة من الأدوات في كل معركة.

بطبيعة الحال، كل هذه الخيارات في أسلوب النينجا تأتي مقابل عدم القدرة على استخدام Ki Pulses لاستعادة القدرة على التحمل، ما جعلني أضطر إلى كبح رغبتي في الهجوم المستمر، فهي ما تزال لعبة سولزلايك قائمة على القدرة على التحمل، لكنني شعرت بحرية إبداعية في أسلوب القتال أقرب لما أجده في ألعاب الأكشن، وهذا جعلني أترقب بشغف تجربة النسخة الكاملة ورؤية إمكانيات الشخصيات عالية المستوى بعد فتح أشجار المهارات بالكامل.

أما Soul Cores فتعود في Nioh 3 مع بعض الاختلافات. ما زالت تسقط بشكل عشوائي من الأعداء وتتيح لك استخدام هجمتهم المميزة، مضيفة خياراً آخر للتخلص من خصومك. لكن هذه المرة لديك خياران عند تجهيزها: يمكنك وضعها في صندوق Onmyo إما في موقع Yin أو Yang عند الراحة في الأضرحة. في حالة الـ Yin، ستحصل على زيادات في الإحصائيات إلى جانب القدرة الخاصة بالوحش لاستخدامها في القتال. أما في حالة الـ Yang، فستكسب تعاويذ وعناصر تُضاف إلى مخزونك وتُجدّد عند كل استراحة في الضريح. على سبيل المثال، أحد الـ Soul Cores كان يملك مهارة ضعيفة نسبياً، لكن عندما وضعته في خانة Yang حصلت على لفائف التخفي التي سمحت لي بتجاوز الأعداء الأقوياء خفية. إنها إضافة رائعة لنظام مميز بالفعل، ولا أطيق الانتظار لتجربتها أكثر في النسخة الكاملة.

الميزة الكبرى الأخرى في Nioh 3 هي تقديم مراحل مفتوحة وغير خطية مليئة بالمهام الجانبية، ونقاط الاهتمام التي تقدم تحديات ومكافآت مميزة، وبيئات واسعة تمنح فرصاً كبيرة للاستكشاف. وهذا يُعد تحولاً عن طبيعة السلسلة المعتادة التي اعتمدت على مراحل خطية مع بعض المسارات الاختيارية التي تعود في النهاية إلى الطريق الرئيسي. حصلت على فرصة لتجربة واحدة من هذه المناطق أثناء تجربتي للعبة، وهي المنطقة الجليدية Kamigamo، ورغم أن التصميم المفتوح لم يقدم شيئاً جديداً لم يُرَ من قبل، إلا أنه كان بمثابة تغيير منعش لوتيرة اللعب. وأول ما جربته كان تحدياً قتالياً يُدعى Crucible Spike، وهو ساحة قتال مغلقة تضم موجات متعددة من الأعداء كان علي هزيمتهم للتقدم. رفع اجتياز التحدي من قوة الروح (Spirit Force)، وهو مورد جديد يتحكم باستخدام مهارات الأرواح، كما منحني مهارة روح جديدة لإحدى الأرواح الحارسة لدي.

في كل مرة تُنهي فيها واحدة من هذه النقاط، يرتفع مستوى استكشافك، ومع كل ارتفاع ستحصل على مكافأة إضافية.

وهذا بالضبط ما يجعلني متحمسًا لهذه المراحل المفتوحة، إذ إن هذه الـ Crucible Spikes، إلى جانب أنواع أخرى من نقاط الاهتمام، منتشرة في أنحاء الخريطة، حيث التحديات ممتعة والمكافآت رائعة، وهو الحافز الذي أحتاجه للبحث عنها. ففي كل مرة تُنهي فيها واحدة من هذه النقاط، يرتفع مستوى استكشافك، ومع كل ارتفاع ستحصل على مكافأة إضافية، بدءاً من ظهور المزيد من الأيقونات على الخريطة لتوجيهك إلى أماكن جديدة للاستكشاف، أو حصولك على تعزيز إحصائيات أثناء وجودك في منطقة معينة، أو حتى نقاط مهارة إضافية لإنفاقها على شجرة مهارات الساموراي أو النينجا.

وبشكل عام، يبدو أن Nioh 3 تسير على خطى مشابهة تماماً للتطور الذي قدّمته Nioh 2 مقارنة بسابقتها. إذ إن التبديل بين أسلوب الساموراي والنينجا إضافة رائعة تُدخل طبقات جديدة من العمق إلى نظام قتال غني بالفعل، بينما المراحل المفتوحة الجديدة تقدم دافعاً أكبر للاستكشاف أكثر من أي وقت مضى، مع تحديات ممتعة، وزعماء مصغرين، وكنوز سرية مخبأة في كل زاوية. كما أن الأداء كان سلساً للغاية لدرجة جعلتني أنسى لوهلة أن اللعبة ما تزال بعيدة بعض الشيء، مع إصدار مخطط له في مطلع عام 2026.

source
Source