دراسة: ثلث المراهقين في أمريكا يستخدمون روبوتات الذكاء الاصطناعي يوميًا… ومخاوف من التأثيرات النفسية

تشير دراسة جديدة نشرها مركز Pew للأبحاث إلى أن 64% من المراهقين الأمريكيين جربوا بالفعل روبوتات الدردشة بالذكاء الاصطناعي، مع إقرار ما يقارب 30% منهم بأنهم يستخدمونها بشكل يومي.
تأتي هذه النتائج في وقت يشهد فيه العالم ثورة في أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، وانتشارًا واسعًا لخدمات مثل ChatGPT وCharacter.AI.
قصص فردية تثير النقاش حول الأمان الرقمي
رصدت صحيفة واشنطن بوست حالات فردية لفتت الانتباه لخطورة بعض الاستخدامات، إذ أبلغت أسرة أمريكية عن تعرض ابنتهم (11 عام) لتغيرات سلوكية ونفسية بعد استخدامها المطوّل لمنصة Character.AI، حيث طوّرت علاقات افتراضية مع شخصيات الذكاء الاصطناعي وصلت إلى محاكاة سيناريوهات حساسة.
ورغم محاولة الأسرة الاستعانة بالجهات الأمنية، اصطدمت بغياب تشريعات واضحة تنظم مسؤولية المنصات في هذه الحالات.
تحديات جديدة للأسر وصناع السياسات
تسلط هذه الحالات الضوء على تحديات غير مسبوقة تواجه الأسر في عصر الذكاء الاصطناعي.
فعلى عكس وسائل التواصل الاجتماعي التقليدية، توفر روبوتات الدردشة تجربة تفاعلية معقدة يصعب على الأهل مراقبتها.
كما تتزايد الدعوات في الأوساط التقنية والقانونية لوضع أطر تنظيمية تضمن أمان الأطفال والمراهقين خلال تفاعلهم مع هذه الأنظمة المتطورة.
استجابة المنصات التقنية
في ظل تزايد الجدل، أعلنت منصة Character.AI عن تقييد بعض الميزات للمستخدمين دون سن 18 عام، كخطوة أولية للحد من المخاطر.
لكن من الواضح أن القطاع بحاجة إلى حلول أشمل تجمع بين التطوير التقني والرقابة الأسرية والتشريعات الفعالة.
مع دخول الذكاء الاصطناعي بقوة إلى حياة الجيل الجديد، تبرز الحاجة الملحة لرفع الوعي الرقمي لدى الأسر، وتطوير آليات رقابة ذكية، إضافة إلى بناء تشريعات تواكب سرعة التطور التقني.
التحدي اليوم ليس في منع التقنية، بل في تعظيم فوائدها وتجنب سلبياتها عبر الاستخدام الواعي والمسؤول.
ذو صلة > تحذيرات من تأثير الذكاء الاصطناعي على الصحة النفسية للمراهقين